Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل الثاني

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ٢٣٢

تاشفين أمر قواده وأبطاله: أن يحملوا عليه، ولا يقصدون غيره، ففعلوا، حتى خلصوا إليه، وأصابوه، إلاّ أنه هرب بعد الإصابة في نفر قليل، وبدّدوا جمعه، وغنموا جيشه) ١.

فانظروا- أيّدكم الله-: كيف قرن الله النصر بالصبر في هذه الوقائع، وكيف انغمس العدد القليل في الكثير، فوقع النصر- حيث كانوا على قلب واحد- فلا يستنفر ويقدّم للقتال من لا معرفة له به، ولذا وجب على الإمام تدريبهم وتعليمهم- كما مرّ!.

(ولما برز بعض ملوك ٢ الأندلس، لقتال الروم، ورأي الهزيمة دنت إليه، فزع إلى "رجل" ٣ من المسلمين لم يكن في الثغور أعرف منه بالحروب، فقال له: "كيف اليوم يا رجل؟ " فقال له: "يوم أسود، ولكن بقيت لي حيلة" فذهب بعد أن زيّا نفسه بزيّ الروم- وكان يعرف كلامهم بمجاورتهم- فانغمس في عسكر الكفّار، فقصد إلى الطاغية ٤، وجعل