Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل الثاني

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ٢٢٧

أخبره بالذي جاء به، فأرسل "الاصبهند" إلى "قيصر": [٣٢/أ] "اني أريد أن ألقاك؟ " قال: "إذا شئت التقينا"، فالتقيا، وقال له: "إن هذا الخبيث قد همّ بقتلي، ووجّه إليّ رجلاً، لذلك، وإني أريد هلاكه- كالذي أراد مني- والبادي أظلم- فاجعل لي من نفسك ما سأطمئن إليه، فأعطيك من بيوت أمواله؟ ".

فأعطاه من المواثيق، ما اطمأنّ إليه، وسار قيصر في أربعين ألفاً، فنزل "بكسرى"، فعلم "كسرى": كيف جرى الأمر، فاحتال على بعض جنود "قيصر"، فدعا قسيساً متبصراً في دينه، وقال له: "إني كاتب معك كتاباً لطيفاً في جريدة، لتبلغه "الاصبهند"، ولا تطعنّ على ذلك أحداً، وأعطاه ألف دينار، وقد علم "كسرى": أن القسّ موصل كتابه إلى "قيصر"، لأنّه لا يحبّ هلاك الروم.

وكان في الكتاب: "إلى "الاصبهند": إني كتبت إليك، وقد دنا منّي "قيصر"، وقد أحسن الله إلينا، ومكّنا منهم بتدبيرك- لاعدمت صواباً- وأنا ممهله، حتى يقرب من المدائن ١، ثم أغافصه ٢ في يوم كذا، فأعد عليّ من قبلك ما يكون به استئصالهم.

فخرج القسّ (بالكتاب) ٣: فأوصله إلى "قيصر"، فقال قيصر: "هذا الحق، ما أراد إلاّ هلاكنا! " فتولّى منصرفاً، وأتبعه "كسرى"، ايّاس بن