Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل الثاني

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ٢١٦

ومن غاب منهم "فعدّوهم، فوجدوهم ثمانية لا يزيدون، فقام الطاغية ضاحكاً مسروراً، وهو ١ يقول: "ما أبيضك من يوم".

ثم تناشبت الحرب، فلم تزل المضاربة ٢ بين الفريقين، ولم يولّ واحد منهم دبره، ولا عن مقامه، حتى (فنى) ٣ أكثر العسكرَين، ولم يفرّ واحد منهم، ولما كان وقت العصر حملوا على المسلمين، وداخلوهم مداخلة واحدة، ففرّقوا بينهم وهزموهم.

فليعتبر ذو ٤ العزم في البصيرة، ببشرى الطاغية بالنصر والغنيمة، لما زاد في أبطاله رجل واحد) اهـ بنقل الطرطوشي ٥.

وذكر بعض المؤرخين: (أن بعض أمراء الأندلس الذين استحكموها إثر فتحها كان يقاتل عدوّه، وأمّر على طائفة من جيشه ولده، فوقعت الهزيمة على ناحية ولده، فجاء الأمير لولده بسيفه يقطر دماً ليقتله، وهو يقول: (هلاّ صبرت حتى قتلت وسلّمت، ولا تأتيني بالذلة والهزيمة" فما ردّه خواصه عن قتل ولده إلاّ بمشقّة.

فلما رأي عمّاله ما فعل بولده، قالوا: "هذا ما فعل بولده، فكيف بنا! " فلم ينهزهم أحد من عمّاله بعد).

فتهديد العمّال وتوعّدهم بالقتل إن انهزموا، من مكائد الحرب.

وذكر الموّاق- ﵀: (أنّ عثمان ٦ ﵁ أمّر-: ابن أبي