Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل السادس

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ١٨٣

ونقله في التبصرة ١، فقيل له ٢: (أيكره للسلطان أنْ يأخذ الناس بالتهمة فيخلوا ببعضهم، ويقول له: الأمان عليك، فأخبرني: فيخبره؟.

فقال: إنّي- والله- لأكره ذلك، أنْ يقوله لهم، (ويغرّهم) ٣، وهو وجه الخديعة).

قال "ابن رشد": (وجه الكراهة: أنّه إذا قال له ذلك، فهو من نوع الإكراه على الإخبار، ولعلّه يخبره بالباطل لينجو من عقابه، فإقراره على نفسه من باب الإقرار تحت الوعيد، والتهديد لا يلزمه) ٤ اهـ.

لأنّ هذا الذي كرّهه الإمام مالك- في هذه الرواية- مخالف لما ورد: "أنّه- ﵊ لقى رجلاً، فاتّهمه: أنّه جاسوس، فعاقبه، حتى أقرّ" كما تقدّم عن "القرافي".

ومخالف لما مرّ عنه ٥ في كلام التحفة، حيث قال ناظمها:

(وإنْ يكن مطالباً من يتهم ... فما لك بالسجن والضرب حكم

وحكموا بصحة الاقرار ... من ذاعر ٦ يحبس للاختبار) ٧

ومخالف لما مرّ عن القرافي، والتبصرة.

لأنّ ماكرّهه الإمام- أي مالك-: هو من باب السياسة، والعمل بها