Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل السادس

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ١٦٥

فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾.

ولا يسع البرزلي، ومن معه، أنْ يقولوا: بمثل هذا التبديل المذكور، وحاشاهم أن يقولوه! [١٦/أ]

وإنما معنى كلامهم: أنّ الزاني أو المحارب ونحوه، لم يظفر بعينه لفراره، أو تعصّبه ونحو ذلك، وإنّما ظفر الإمام بماله: فإنّه يعاقب بأخذه حتى يظفر به، فيقام الحدّ عليه إنْ لم يحدث ما يسقطه، كالتوبة للمحارب قبل القدرة عليه ونحو ذلك، كما مرّ.

وجلالتهم تصونهم عمّا توهّم فيهم، كيف: وقد علم من الدين ضرورة: أنّ من بدّل ما شرعه الله، أو أحلّ ما حرّم الله فهو كافر، وأن إقامة حدود الله واجبة من غير فرق بين وضيع أو شريف!.

وفي الصحيح: أنّه قال- ﵊: "إنّما هلك من كان قبلكم، لأنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، وأيّم الله: لو أنّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" ١ اهـ.