Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل الثاني

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ١٢١

فأنتم ترون هذا الزجر الغليظ، والوعيد الفضيع، حتى قال- ﵊: "والله إمّا أن تأمروا بالمعروف وتردّوا الظالم إلى الحق، وإمّا أنْ يضرب الله بقلوب بعضكم على بعض، ويلعنكم كما لعنهم" فقوله في الحديث الكريم: "أو ليضربنّ الله ... إلخ" قسيم قوله: "لتأمرنّ ... إلخ".

قال في "الكشاف": قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا﴾ ٢ أي: لم يكن ذلك اللعن الشنيع الذي كان سبب المسخ، إلاّ لأجل المعصية والاعتداء لا لشيءآخر، ثم فسّر المعصية [٦/أ] والاعتداء بقوله: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاةوْنَ (عَنْ مُنْكَرٍ) ٣﴾ ٤ - أي- لا ينهى بعضهم بعضاً، ثم قال: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ٥ للتعجب من سوء فعلهم، مؤكداً لذلك بالقسم) ٦.

قال: (فيا حسرة على المسلمين في إعراضهم عن باب التناهي عن المنكر، وقلّة عبئهم ٧ به، كأنه (ليس) ٨ من ملّة الإسلام، مع ما يتلون من كتاب الله، وما فيه