سلسلة الآداب - المنجد
سبب مشروعية الأذكار في السفر
فإذاً مجموعة هذه الأذكار التي تقال في السفر لأي شيء شرعت؟ أليس من الحكم أن تُذكر المسافر بالله ﷿؟!! أليس تُذكره ألا يعصي ربه ﷾؟!! (اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور) كما ورد عن الرسول ﷺ من أدعية السفر أعوذ بك من النقصان بعد الزيادة، أو من الزوال والنكصان بعد الثبات والاستقرار من أدعيته ﷺ.
وكان يقول في سفره إذا أسحر -في وقت السحر-: (سمع سمعاً بحمد لله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذاً بالله من النار) أي: ليسمع السامع ويشهد الشاهد بنعمة الله علينا.
ثم يدعو يقول: (ربنا صاحبنا وكن معنا، واحفظنا وأفضل علينا، وأتم علينا النعمة والفضل).
فمعنى الكلام: أقول هذا وأنا مستعيذ بالله من النار.
فإذاًً كل هذه الأدعية يدعو بها الإنسان ليحفظ نفسه، لو أن الناس اليوم عقلوا هذا؛ فهل سيذهبون إلى الخارج مثلاً ليفسقوا ويجرموا ويذنبوا، ويرتكبوا الكبائر في حق الله ﷿؟!!