Skip to content

سلسلة الآداب - المنجد تقبيل الميت والحجر الأسود

سلسلة الآداب - المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٨/ ٤

تقبيل الميت والحجر الأسود

ومما ورد أيضاً في التقبيل من الأحاديث: تقبيل الميت، فقد روى البخاري ﵀ في كتاب الجنائز: (أن أبا بكر أقبل على فرسه من مسكنه بـ السنح، حتى نزل، فدخل المسجد فلم يكلم الناس، حتى دخل على عائشة ﵂، فتيمم النبي ﷺ -قصده- وهو مسجىً ببرد حبرة، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه، فقبله ثم بكى، فقال: بأبي أنت يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد نلتها) الحديث.

إذاً: يشرع تقبيل الميت، والكشف عن وجهه، وتقبيله بين عينيه قبل أن يدفن.

ومما ورد في التقبيل من الأحاديث: تقبيل الحجر الأسود، فقد روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عن عمر أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، فقال: [إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبلك ما قبلتك].

وقد جاء أيضاً في صحيح مسلم رحمه الله تعالى عن سويد بن غفلة قال: رأيت عمر قبَّل الحجر والتزمه، وقال: [رأيت رسول الله ﷺ بك حفياً] فإذاً يسجد عليه ويقبله إذا تمكن، فإذا لم يتمكن من تقبيله واستلمه بيده -أي: لمس الحجر بيده- هل يقبل يده؟ روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه عن عبيد الله عن نافع، قال: [رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثم قبل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله].

إذاً: تقبيل اليد بعد لمس الحجر إذا لم يستطع أن يقبل الحجر مباشرة لأجل الزحام، فماذا يفعل؟ فإنه إذا استلم الحجر بيده قبَّل يده، وسيأتي بعض التفصيل لذلك.