Skip to content

الحجة للقراء السبعة آل عمران: ٧٣

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٣/ ٥٥

صلة «أن» من قوله: أن يؤتى أحد لدخول النفي في أول الكلام.

ووجه قول ابن كثير أنّ: (أن) في موضع رفع بالابتداء. ألا ترى أنّه لا يجوز أن يحمل على ما قبله من الفعل لقطع الاستفهام بينهما، كما كان يحمل عليه قبل؟ فارتفع بالابتداء. وخبره:

تصدّقون به، وتعترفون «١» به، أو تذكرونه لغيركم، ونحو هذا مما دلّ عليه قوله: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، وهذا في «٢» قول من قال: أزيد ضربته، ومن قال: أزيدا ضربته، كان (أن) عنده «٣» في موضع نصب، ومثل حذف خبر المبتدأ هنا، لدلالة ما قبل الاستفهام عليه، حذف الفعل في قوله [جلّ وعزّ] «٤» آلآن وقد عصيت قبل [يونس/ ٩١] التقدير: الآن أسلمت حين لا ينفعك الإيمان، للإلجاء من أجل المعاينة إلى الإيمان، كما قال: يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل [الأنعام/ ١٥٨] فحذف الفعل لدلالة ما قبل الاستفهام عليه، فكذلك حذف خبر المبتدأ من قوله: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم [آل عمران/ ٧٣] ويجوز أن يكون موضع (أن) نصبا فيكون المعنى «٥»: أتشيعون أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، أو أتذكرون أن يؤتى أحد. ويدلّ على جواز ذلك قوله تعالى «٦»: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم [البقرة/ ٧٦]