الحجة للقراء السبعة
Printed page ٣/ ٢٠
فمن الإفراد في التثنية قوله:
وساقيين مثل زيد وجعل ... سقبان ممشوقان مكنوزا العضل
«١» ومن إفراده في الجمع قوله تعالى «٢»: إنكم إذا مثلهم [النساء/ ١٤٠]. ومن جمعه قوله: ثم لا يكونوا أمثالكم [محمد/ ٣٨]. وأمّا قوله: ترونهم مثليهم [آل عمران/ ١٣] ويرونهم فمن قرأ بالتاء فللخطاب الذي قبله، وهو قوله: قد كان لكم آية في فئتين ... ترونهم مثليهم فالضمير المرفوع في ترونهم للمسلمين، والضمير المنصوب للمشركين. المعنى: ترون- أيّها المسلمون- المشركين مثلي المسلمين، وكان المشركون تسع مائة وخمسين رجلا، فرآهم المسلمون ستمائة وكسرا، وأرى الله المشركين أن المسلمين أقلّ من ثلاثمائة، وذلك أن المسلمين قد قيل لهم «٣»:
فإن تكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين [الأنفال/ ٦٦] فأراهم