Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٨٢

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٤٣٢

فإنّ ذكرت فعل يتعدى إلى مفعول واحد، فإذا ضعّفت منه العين أو نقلته بالهمزة تعدّى إلى مفعول آخر، وذلك نحو فرّحته وأفرحته، وغرّمته وأغرمته.

فمن قال: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى كان ممن جعل التعدية بالتضعيف، ومن قال: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا كان ممن نقل بالهمزة وكلاهما سائغ.

ومن حجة من قال: فَتُذَكِّرَ قوله تعالى «١»: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات/ ٥٥] فهذا مضارعه ينبغي أن يكون يذكّر.

وقول ابن كثير «٢» وأبي عمرو مثل أغرمته وأفرحته، وقول الباقين على غرّمته وفرّحته. والمفعول الثاني من قوله سبحانه «٣»:

فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى محذوف. المعنى: فتذكر إحداهما الأخرى الشهادة التي احتملتاها.

وروي عن سفيان بن عيينة في قوله: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى، أي: تجعلها ذكراً «٤»، وأحسب أنّ أحداً من أهل