Skip to content

الحجة للقراء السبعة الفاتحة: ٤

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ٤٦

معنى المجازاة لا يصحّ في الآية، لأنّ إنّ لا يدخل «١» على الجزاء المحض، فكذلك لا يدخل «٢» على هذا الضرب من حيث كان مثل المحض في كونه جزاء. قيل: لا يمتنع دخول إنّ على هذا الضرب وإن كان قد تضمّن الاسم معنى الجزاء، كما امتنعت من الدخول على الجزاء المحض، لأنّ الذي يدخله «٣» اسم، لم يقم مقام الحرف، كما كان ذلك في الجزاء الجازم، والكلام خبر، فإن كان كذلك، لم يكن شيء يمنع من إعمال إنّ، ألا ترى أنّها قد دخلت في قوله: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ [البروج/ ١٠] فعملت في الموصول الذي دخلت الفاء في خبره، كما تعمل فيما لا تدخل «٤» الفاء خبره «٥». فما «٦» دخلت عليه إنّ، ممّا في خبره الفاء من صحّة معنى الجزاء فيه كما لم تدخل عليه إنّ، كقوله «٧»: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ ...

فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ «٨» [البقرة/ ٢٧٤]، ولو ألحقت هذا الضرب من