Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٥٤

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٥٦

أبا عبيدة قال: اللّغا: التكلّم بما لا ينبغي، وأنشد للعجّاج «١»:

عن اللّغا ورفث التكلّم قال: وتقول: لغيت تلغى، مثل: لقيت تلقى، قال: ولغا الطّير: أصواتها. وأنشد غيره «٢»:

باكرته قبل أن تلغى عصافره ... مستخفياً صاحبي وغيره الخافي

قال أبو علي: فكأنّ اللّغو واللّغا مثل الدّلو والدلا، والعيب والعاب، ونحو ذلك مما يجيء على فعل وفعل، واللغو: التكلم بما لا ينبغي، والخوض فيما نهي عنه. قال تعالى «٣»: وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ، وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ. سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ [القصص/ ٥٥]، أي «٤»: لا نبتغي مجاراتهم «٥» ولا الخوض معهم فيما يخوضون فيه، فالمضاف محذوف، وقال تعالى «٦»:

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [المؤمنون/ ٣]، فأما قوله سبحانه «٧»: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان/ ٧٢] فيجوز أن يكون المعنى: إذا مرّوا بأهل اللغو، أو: ذوي اللغو، مرّوا