Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٣٣

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٣٥

واختلفوا في «١» المدّ والقصر من قوله جلّ وعزّ «٢»: إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ [البقرة/ ٢٣٣]، فقرأ ابن كثير وحده: إذا سلمتم ما أتيتم قصراً، كذا قرأته على قنبل.

وقرأ الباقون: ما آتَيْتُمْ بالمدّ، أنّ المعنى على الإعطاء «٣».

قال أبو علي: قد «٤» جاء: آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء/ ٢٥] وقال تعالى «٥»: وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً [النساء/ ٢٠]، والمراد هنا: إعطاء المهر، وقال تعالى «٦»:

وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [الممتحنة/ ١٠]؛ فكما «٧» جاء في هذه المواضع في المهر آتى؛ فكذلك ينبغي أن تكون في الموضع الذي اختلف فيه.

ووجه قول ابن كثير أن يقدّر: إذا سلّمتم ما أتيتم نقده، أو أتيتم سوقه؛ فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، وحذف الهاء من الصّلة، وكأنه قال: أتيت نقد ألف، أي:

بذلته، كما تقول: أتيت جميلًا، أي: فعلته.

ومما يقوي قوله قول زهير «٨»:

فما يك من خير أتوه فإنّما ... توارثه آباء آبائهم قبل