Skip to content

الحجة للقراء السبعة الفاتحة: ٤

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ٣٥

الشهر شهادة المقيم إيّاه، فلمّا لم يلزم المسافر علمت أن المعنى: فمن شهد منكم المصر في الشهر، ولم يكن (الشَّهْرَ) مفعولا به في الآية، كما كان يكون مفعولا به لو قلت: أحببت شهر رمضان.

فإن قلت: فإذا كان الشهر في قوله: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ ظرفا ولم يكن مفعولا به، فكيف جاء ضميره متصلا في قوله: (فَلْيَصُمْهُ)، وهلّا دلّ ذلك على أنه مفعول به؟ قيل: لا يدلّ ذلك على ما ذكرته «١»، لأن الاتساع إنّما وقع فيه بعد أن استعمل ظرفا، وذلك سائغ، ويدلّ «٢» على أنّ: (شَهِدَ) متعد إلى مفعول قوله:

ويوم «٣» شهدناه سليما وعامرا «٤» ومما حذف من المفعول به في التنزيل قوله تعالى «٥»:

فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا «٦» [السجدة/ ١٤]