Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢١٩

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣١١

[البقرة/ ٢٢٩]، والجناح على الزوج، لأنه أخذ ما أعطى، وقد جاء: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً [البقرة/ ٢٢٩] وقال: فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً [النساء/ ٢٠] فقد وقع الإثم هنا أيضاً على المأخوذ منه.

وقد يجوز أن يكون «١»: لا جناح على كل واحد منهما إذا كان ذلك عن تراض منهما. وشبّه المتأول ما ذكرنا بقوله تعالى «٢»: نَسِيا حُوتَهُما [الكهف/ ٦١] وبقوله: يَخْرُجُ «٣» مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن/ ٢٢] فنسب النسيان إليهما، والناسي فتى موسى، لا موسى. والمخرج منه اللؤلؤ أحدهما.

وهذا يجوز أن يكون على حذف المضاف، كأنه: يخرج من أحدهما، ونسي أحدُهما، فحذف المضاف كما حذف في قوله: عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف/ ٣١] فالتقدير: على رجل من رجلي القريتين عظيم. وحذفُ المضاف كثيرٌ جداً.

وقال «٤»: وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ [المائدة/ ١٠٦]. وقال: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [البقرة/ ٢٨٣] فوقع الإثم في الموضعين على من لم يؤدِّ الأمانة في إقامة الشهادة. وأما قوله تعالى «٥»