Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٠٨

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٩٨

في الوجه الأول: ويكون المعنى: أمري سلام أي: أمري براءة، قال: لأن السلام يكون في الكلام البراءة، قال: تقول:

إنما فلان سلام، أي: لا يخالط أحداً، وأنشد لأمية «١»:

سلامك ربّنا في كلّ فجر ... بريئاً ما تغنّثك الذّموم

قال: يقول: براءتك. وأخبرنا أبو إسحاق قال: سمعت محمد بن يزيد يقول: السلام في اللغة أربعة أشياء: السلام مصدر سلّمت والسلام جمع سلامة، والسّلام: اسم من أسماء الله «٢» ﷿ «٣»، والسلام: شجر، ومنه قول الأخطل:

....... إلّا سلام وحرمل «٤» ويكون منه ضرب خامس، وهو ما ذكره أبو الحسن من أن السلام يكون في الكلام البراءة، واستشهاده على ذلك ببيت أمية، وقولهم: إنما فلان سلام. وأما قولهم: في أسماء «٥» الله جل «٦» وعز (السلام) فهو مصدر وصف به، كما أن العدل والحق في نحو قوله: أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ [النور/ ٢٥].

والمعنى على ضربين: أحدهما: أنه يسلم من عذابه من