Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ١٦٥

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٦٢

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً [البقرة/ ١٦٥] بعد قوله:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ [البقرة/ ١٦١] والذين ظلموا هم الذين كفروا، ألا ترى قوله: وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة/ ٢٥٤] والذين كفروا هم المتخذون من دون الله أنداداً.

فلفظ الغيبة أولى من لفظ الخطاب من حيث كان أشبه بما قبله، وهو أيضاً أشبه بما بعده، وهو كقوله: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ [البقرة/ ١٦٧].

وحجّة من قال «١»: ولو ترى فجعل الخطاب للنبي ﵌ «٢»: كثرة ما جاء في التنزيل من قوله: جلّ وعزّ «٣»:

ولو ترى من الآي التي تلوناها، ولم يقصد ﵇ بالمخاطبة لأنه لم يعلم، ولكن في قصده بالمخاطبة تنبيه لغيره، ألا ترى أنه قد يخاطب، فيكون خطابه خطاباً للكافّة، كقوله تعالى «٤»: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى [الأنفال/ ٧٠] ويا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ [الطلاق/ ١] وعلى هذا جاء: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة/ ١٠٦] أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [البقرة/ ١٠٧] فجاء الخطاب للنبيّ ﵌ «٥»، والمراد به الكافّة، فكذلك قوله: ولو ترى الذين ظلموا [البقرة/ ١٦٥].

وأما فتح أَنَّ في قوله أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً