Skip to content

الحجة للقراء السبعة الإعراب:

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٤٢

وما ذكرته من أنّ هُوَ ضمير اسم الله تعالى «١»، وإن لم يجر له ذكر، قول أبي الحسن. وقد روي عن مجاهد أنه قال:

أراد: ولكلّ صاحب ملّة «٢» وجهة، أي: قبلة هو مستقبلها، فالضمير عنده على هذا لكلّ.

وقد حكى أبو الحسن «٣» القولين جميعاً: أن يكون هُوَ ضمير اسم الله تعالى «٤»، وأن يكون لكلّ. وجاء قوله: هُوَ مُوَلِّيها فيمن ذهب إلى هذا القول على لفظ كل، ولو قيل:

هم مولّوها على المعنى، كما قال تعالى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ [النمل/ ٨٧] كان حسناً. وقال بعضهم: اخترت مولّيها على مولّاها لأنه قراءة الأكثر، ولأنه إذا قرئ مولّاها ظنّ أن جميع ذلك شرعه الله لهم.

وقوله: مولاها اسم جار على فعل مبني للمفعول، ولم يسند إلى فاعل بعينه؛ فيجوز أن يكون فاعل التولية الله ﷿، ويجوز أن يكون بدعة، حملهم عليها بعض رؤسائهم ومفتيهم، فليس إذا صرفه إلى أحد الوجهين، بأولى من صرفه إلى الآخر.

فأمّا قوله: وِجْهَةٌ فقد اختلف أهل العربية فيها، فمنهم من يذهب إلى أنّه مصدر شذّ عن القياس فجاء مصححاً، ومنهم من يقول: إنه اسم ليس بمصدر جاء على أصله، وأنه لو

كان مصدراً جاء مصحّحاً، للزم أن يجيء فعله أيضاً