الحجة للقراء السبعة
Printed page ٢/ ١٥١
قال: والمقدّس: المعظّم. وقال: قدّس عليه، أي:
برّك.
قال أبو عليّ: فكأنّ معنى نقدّس لك. ننزّهك عن السوء. فلا ننسبه إليك. ولا ما لا يليق بالعدل. وهذا الوصف في المعنى كقول أمية:
سلامك ربّنا في كلّ فجر ... بريئا ما تغنّثك الذّموم
«١» قال أبو عمر: سألت أبا مالك «٢» عن قوله: ما تغنّثك.
قال «٣» لا تعلّق بك. فاللام فيها على حدها في قوله «٤»:
رَدِفَ لَكُمْ [النمل/ ٧٢] ألا ترى أن المعنى تعظيمه وتنزيهه.
وليس المعنى أنه ينزّه شيء من أجله. ومثل ذلك في المعنى قولهم: سبحان الله، إنما هو براءة الله من السوء وتطهيره منه، ثم صار علما لهذا المعنى، فلم يصرف في قوله:
سبحان من علقمة الفاخر «٥»