الحجة للقراء السبعة
كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً [الكهف/ ٩١] و: لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ [الجن/ ٢٨].
وقال: وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ «١» [الأنفال/ ٤٧] أي: عالم.
وأما «٢» الخطيئة: فقال أبو زيد: خطئت، من الخطيئة.
أخطأ خطئا «٣» والاسم الخطء، وأخطأت إخطاء، والاسم الخطاء «٤».
وقال أبو الحسن: الخطء: الإثم، وهو ما أصابه متعمّدا والخطأ: غير التعمّد. ويقال من هذا: أخطأ يخطئ وقال:
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [الأحزاب/ ٥] واسم الفاعل من هذا مخطئ.
فأمّا خطئت: فاسم الفاعل فيه «٥»: خاطئ، وهو المأخوذ به فاعله، وفي التنزيل: لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ [الحاقة/ ٣٧] وقد قالوا: خطئ في معنى أخطأ، قال:
يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا «٦» المعنى: أخطأتهم، ويدلّك على هذا قول الأعشى: