Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٥١

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٥٩

ومن جوّز مجيء المصدر على مفعول، جاز عنده أن يكون الموعود مثل الوعد. وقولهم «١»: وعدت «٢»: فعل يتعدى إلى مفعولين يجوز فيه الاقتصار على أحدهما كأعطيت، وليس كظننت، قال: وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ [طه/ ٨٠] فجانب مفعول ثان، ولا يكون ظرفا لاختصاصه، والتقدير:

وعدناكم «٣» إتيانه، أو مكثا فيه، وكذلك قول الشاعر «٤»:

فواعديه سرحتي مالك إنما هو: واعديه «٥» إتيانهما أو مكثا عندهما، أو نحو ذلك من الأحداث التي يقع الوعد عليها دون الأعيان، فأما قوله «٦»:

وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها [الفتح/ ٢٠] فإن المغنم يكون الغنم كما أنّ المغرم يكون الغرم في قوله «٧»: فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [ن/ ٤٦] فإن قلت فقد قال: تَأْخُذُونَها والغنم الذي هو حدث لا يؤخذ، إنما يقع الأخذ على الأعيان دون المعاني. فالقول: إنه قد يجوز أن يكون المغنوم الذي هو العين، سمي باسم المصدر مثل الخلق والمخلوق، ونحو ذلك. وأنشد أحمد بن يحيى «٨»: