Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٤٨

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٤٩

فكذلك العائد من يرضى. وأما قوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ [يونس/ ١٨] فإنما يعنون بقولهم: عند الله، في البعث. لأن منهم من قد كان معترفا «١» بالبعث والنشور كالأعشى «٢» في قوله:

بأعظم منك تقى للحساب ... إذا النّسمات نفضن الغبارا

وقول زهير «٣»:

يؤخّر فيوضع في كتاب فيدّخر ... ليوم الحساب أو يعجّل فينقم

«٤» وقد كذّبهم الله في قولهم ذلك بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ [يونس/ ١٨] وقوله: وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ [الأحقاف/ ٦٠]. فالمصدر مضاف إلى الفاعلين، والمعنى: كانوا «٥» بعبادتهم إياها كافرين. ومثل هذا قوله:

وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ [يونس/ ٢٨] فالشركاء في هذه الآية هم الآلهة التي كانوا يعبدونها. وكذلك في قوله: