الحجة للقراء السبعة
الثوب، وأكلت الخبز، وسرقت درهما وأعطيت دينارا، وأمكنني الغوص.
ومنها: ما يكون إسناده إلى الفاعل في المعنى، كإسناده إلى المفعول به، وذلك نحو: أصبت، ونلت، وتلقّيت «١»، تقول «٢»: نالني خير، ونلت خيرا، وأصابني خير، وأصبت خيرا، ولقيني زيد، ولقيت زيدا، وتلقاني «٣»، وتلقيته، قال «٤»:
إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنا ... أصبت حليما أو أصابك جاهل
وقال «٥»: وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ [آل عمران/ ٤٠] وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا [مريم/ ٨]. وكذلك: أفضيت إليه، وأفضى إليّ، وقال «٦»: وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ [النساء/ ٢١]. وإذا كانت معاني هذه الأفعال على ما ذكرنا، فنصب ابن كثير لآدم ورفعه الكلمات «٧» في المعنى، كقول من رفع آدم ونصب الكلمات.
ومن حجّة من رفع: أنّ عليه الأكثر، ومما يشهد للرفع قوله: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ [النور/ ١٥] فأسند الفعل إلى المخاطبين والمفعول به كلام يتلقّى، كما أنّ الذي تلقّاه آدم «٨» كلام متلقّى. فكما أسند الفعل إلى المخاطبين، فجعل التلقّي