ومما يدلّ على ما قال أن ما جاء في التنزيل من هذا النحو جاء مع المثال الماضي، كقوله تعالى: «١» سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا [إبراهيم/ ٢١] وقوله: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [المنافقون/ ٦] وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ [البقرة/ ٦] وقال:
سواء عليك اليوم أنصاعت النّوى ... بخرقاء أم أنحى لك السيف ذابح
«٢» وقال:
ما أبالي أنبّ بالحزن تيس ... أم لحاني بظهر غيب لئيم
«٣» فهذا «٤» الكلام، وإن كان قد جرى عليه حرف الاستفهام