Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٣

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ٢٣٣

أنها مفعول في قوله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ [البقرة/ ٨] إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ [يس/ ٢٥] والغيب: ما غاب عنك فلم تشهده. وقال: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ «١». قال «٢» أبو زيد: بدا «٣» غيّبان العود، إذا بدت عروقه التي تغيبت منه، وذلك إذا أصابه البعاق «٤» من المطر فاشتد السيل فحفر أصول الشجر حتى تظهر عروقه. وقوله: وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ «٥» مصدر مضاف إلى المفعول على الاتساع فحذف حرف الجر، لأنّك تقول: غبت في الأرض، وغبت ببلد كذا، فتعديه بحرف الجر فحذف الحرف وأضيف المصدر إلى المفعول به في المعنى نحو مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ [فصلت/ ٤٩] وبِسُؤالِ نَعْجَتِكَ [ص/ ٢٤]. ويحتمل وجهين:

أحدهما: ذوو غيب السموات والأرض، أي ما غاب فيها «٦» من أولي العلم «٧» وغيرهم، كقوله: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [الأعراف/ ٥٤].

والآخر: أن يكون المعنى: ولله علم غيب السموات، ويدل على ذلك قوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً