Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٣

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ٢٣٠

وقال: وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ [الأنبياء/ ٧٨].

وقالوا: إنه مفيعل من الأمان، مثل مبيطر «١»، وأبدلت من الفاء التي هي همزة الهاء كما أبدلت منها في غير هذا الموضع. وروى اليزيدي أبو عبد الله عن أبي عبيدة قال: لا يوجد مثل «٢» هذا البناء إلا أربعة «٣» أشياء: مبيطر ومصيطر ومبيقر «٤» ومهيمن.

قال أبو علي: وليست الياء للتصغير، إنما هي التي لحقت فعل وألحقته «٥» بالأربعة، نحو دحرج وإن كان اللفظ قد وافق اللفظ.

وأما قولهم: الأمان فإنّه، وإن كان اسم حدث، وكان بزنة الجمال والذّهاب والتّمام، فقد صار كأنّه لكثرته في الاستعمال خارجا عن أحكام المصادر. ألا ترى أن قولهم: أعطيته أمانا، ولك الأمان صار بمنزلة الكف والمتاركة، فكأنّه لما خرج بذلك عن بابه صار بمنزلة قولهم: لله درّك. الذي زعم أنّه بمنزلة قولهم: لله بلادك. فلذلك لا تكاد تجده معملا إعمال المصادر.

قال بعض المتأولين في قوله: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة/ ٣]، أي: يؤمنون إذا غابوا عنكم، ولم يكونوا