Skip to content

الحجة للقراء السبعة الزخرف: ٨٨

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٦/ ١٦٠

فأمّا نصب قيله فعلى الحمل على موضع: وعنده علم الساعة لأنّ الساعة مفعول بها، وليست بظرف، فالمصدر مضاف إلى المفعول به، ومثل ذلك قوله:

قد كنت داينت بها حسّانا مخافة الإفلاس واللّيانا يحسن بيع الأصل والقيانا «١» فكما أن القيان واللّيان محمولان على ما أضيف إليه المصدر من المفعول به، كذلك قوله: وعنده علم الساعة لما كان معناه: يعلم الساعة، حملت قيله على ذلك. ويجوز أن تحمله على: يقول قيله، فيدلّ انتصاب المصدر على فعله، وكذلك قول كعب:

يسعى الوشاة حنانيها وقيلهم إنّك يا ابن أبي سلمى لمقتول «٢» ووجه ثالث: أن يحمل على قوله: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم [الزخرف/ ٨٠] وقيله [الزخرف/ ٨٨].

وقرأ ناس من غير السبعة: وقيله يا رب بالرفع، ويحتمل ضربين: أحدهما: أن تجعل الخبر: وقيله قيل يا ربّ، فيحذف، والآخر: أن تجعل الخبر قيله يا ربّ مسموع ومتقبّل، فيا ربّ منصوب