Skip to content

الحجة للقراء السبعة النمل: ٨٩

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٥/ ٤٠٩

[قال أبو علي] «١»: يجوز فيمن نوّن قوله سبحانه «٢»: من فزع في انتصاب يوم ثلاثة أضرب:

أحدها: أن يكون منتصبا بالمصدر، كأنّه: وهم من «٣» أن يفزعوا يومئذ.

والآخر: أن يكون صفة لفزع «٤» لأن أسماء الأحداث توصف بأسماء الزمان، كما يخبر عنها بها، وفيه ذكر للموصوف وتقديره في هذا الوجه أن يتعلق بمحذوف: كأنّه من فزع يحدث يومئذ.

والثالث: أن يتعلق باسم الفاعل كأنّه: آمنون يومئذ من فزع.

ويجوز إذا نون فزعا أن يعني به: فزعا واحدا، ويجوز أن يعني به كثرة، لأنّه مصدر، والمصادر تدلّ على الكثرة، وإن كانت مفردة الألفاظ كقوله سبحانه «٥»: إن أنكر الأصوات لصوت الحمير [لقمان/ ١٩]، وكذلك إذا أضيف، فقيل «٦»: (من فزع يومئذ)، أو يومئذ أن «٧» يعنى به مفرد، ويجوز أن «٨» يعنى به كثرة.