Skip to content

الحجة للقراء السبعة الفرقان: ٧٤

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٥/ ٣٥٣

قال أبو علي: الذرية تكون واحدة وتكون جمعا فالدّليل على كونها للواحد قوله تعالى: قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة [آل عمران/ ٣٨] فهذا كقوله: فهب لي من لدنك وليا يرثني [مريم/ ٥] فأمّا جواز كونها للجمع فقوله: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا [النساء/ ٩] فمن أفرد فقال: (من أزواجنا وذريتنا) [الفرقان/ ٧٤] فإنّه أراد به «١» الجمع فاستغنى عن جمعه لمّا كان جمعا، ومن جمع فكما تجمع هذه الأسماء التي تدلّ على الجمع نحو: قوم وأقوام، ونفر وأنفار، ورهط وأراهط. وقد جمعوا بالألف والتاء والواو والنون الجموع المكسرة كقولهم الجزرات والطّرقات والكلابات،

وجاء في الحديث: صواحبات يوسف

«٢» وقال العجاج:

جذب الصّراريّين بالكرور «٣» وإنّما الصراري جمع صرّاء. وهو مفرد نحو: حسّان، فكسّره ككلّاب وكلاليب، لأنّ الصفة تشبّه في التكسير بالأسماء. ويدلّ على أنّ الصرّاء واحد قول الفرزدق:

أشارب قهوة وخدين زير ... وصرّاء لفسوته بخار

«٤»