Skip to content

الحجة للقراء السبعة الحجة لحمزة والكسائي في قراءتهما عليهم الذلة [البقرة/ ٦١] ومن دونهم امرأتين [القصص/ ٢٣].

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ١٧٣

وقال جرير:

عرين من عرينة ليس مني ... برئت إلى عرينة من عرين

«١» وقال آخر- أظنّه الراعي-:

فقلت ما أنا ممن لا يواصلني ... ولا ثوائي إلا ريث أحتمل

«٢» وأما قوله: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ [الحديد/ ٢٢]. فإن موضع قوله: في الأرض يحتمل ضربين: أحدهما: أن يكون مفعولا فيه ظرفا، والآخر: أن يكون وصفا. فإن جعلته ظرفا احتمل أن يكون ظرفا لأصاب، واحتمل أن يكون لمصيبة، ولا ذكر فيه على شيء من هذين التأويلين، كما أنّ قولك: بزيد، من: مررت بزيد، كذلك.

ويؤكد ذلك ويحسنه دخول لا في قوله: (وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ)، فصار ذلك مثل: ما ضربت من رجل ولا امرأة.

والضرب الآخر: أن يكون صفة للنكرة، ويكون متعلقا بمحذوف وفيه ذكر يعود إلى الموصوف. وقوله: (وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ) صفة «٣» معطوفة على صفة، فإذا كان كذلك احتمل موضعه ضربين: أحدهما أن يكون جرا على لفظ قوله: من مصيبة، والآخر: أن يكون رفعا على موضع من مصيبة.