Skip to content

الحجة للقراء السبعة مريم: ٧٣

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٥/ ٢٠٨

أن أهلها قاطنون فيها، لا ينتقلون للنجع، وطلب المراعي، وأما ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر:

وذاك فراق «١»

لا فراق ظعائن ... لهنّ بذي القرحى مقام ومحتمل

«٢» فإن المقام مصدر كما أن خلافه الذي هو محتمل كذلك فأما قوله (لا مقام لكم فارجعوا) [الأحزاب/ ١٣] فالمعنى: لا مشهد لكم، لأن المقام قد أريد به المشهد، ومن قرأ لا مقام: أراد الإقامة، وكلا الأمرين سائغ، وقد يكون المقام حيث يقوم الإنسان، مما يدلّ على ذلك قول الراجز:

هذا مقام قدمي رباح ... للشمس حتى دلكت براح

«٣» المعنى: هذا موضع قيامه، وأما قوله: (أي الفريقين خير مقاما) [مريم/ ٧٣] فمن ضم الميم كان اسما للمثوى ومن فتح، كان كذلك أيضا، ألا ترى أن النديّ والنادي هما المجلس، من ذلك قوله:

(وتأتون في ناديكم المنكر) [العنكبوت/ ٢٩] ومن ذلك قول كثير:

أناديك ما حجّت حجيج وكبّرت ... بفيفا غزال رفقة وأهلّت

«٤»