Skip to content

الحجة للقراء السبعة يوسف: ١١٠

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٤/ ٤٤٢

يدل عليه، وإن خالفه في اللفظ، ومن حجة التثقيل قوله: فقد كذبت رسل [فاطر/ ٤]، وقوله: فكذبوا رسلي [سبأ/ ٤٥]، وقوله: إن كل «١» إلا كذب الرسل [ص/ ١٤].

وأما من خفّف فقال: كذبوا فهو من كذبتك الحديث، أي: لم أصدقك.

وفي التنزيل وقعد الذين كذبوا الله ورسوله [التوبة/ ٩٠]، وقياسه إذا اعتبر بالخلاف أن يتعدى إلى مفعولين، كما تعدّى صدق في قوله: لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق [الفتح/ ٢٧]، وقال الأعشى «٢»:

فصدقته وكذبته ... والمرء ينفعه كذابه

قال سيبويه: كذب يكذب كذبا، وقالوا: كذّابا، فجاءوا به على فعّال، وقد خففه الأعشى، وقال ذو الرمة «٣»:

وقد حلفت بالله ميّة ما الّذي ... أقول لها إلا الذي أنا كاذبه

والضمير في قوله: وظنوا أنهم قد كذبوا للمرسل إليهم، التقدير: ظنّ المرسل إليهم أن الرّسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به من أنهم إن لم يؤمنوا نزل بهم العذاب، وإنما ظنّوا