Skip to content

الحجة للقراء السبعة هود: ٤٦

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٤/ ٣٤٣

القراءتان متفقتين في المعنى، وإن اختلفتا في اللفظ.

فأمّا قوله: ما ليس لك به علم فيحتمل قوله: به* في الآية وجهين: أحدهما أن يكون كقوله «١»:

كان جزائي بالعصا أن أجلدا إذا قدّمت بالعصا للتبيين، وكقوله: وكانوا فيه من الزاهدين [يوسف/ ٢٠]، وإني لكما لمن الناصحين [الأعراف/ ٢١]، وأنا على ذلكم من الشاهدين [الأنبياء/ ٥٦] وزعم أبو الحسن أن ذلك إنما يجوز في حروف الجر، والتقدير فيه «٢» التعليق بمضمر يفسّره هذا الذي ظهر بعد، وان كان يجوز تسلّطه عليه، ومثل ذلك قوله: يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين [الفرقان/ ٢٢]، وقوله:

ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق أئنكم لفي خلق جديد [سبأ/ ٧]، فانتصب يوم يرون بما دلّ عليه لا بشرى يومئذ ولا يجوز لما بعد لا* هذه أن تتسلّط على يوم يرون وكذلك قوله:

أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون [المؤمنون/ ٨٢]، فإذا* يتعلق بما دلّ عليه إنا لمبعوثون ولا يجوز أن يتسلط