Skip to content

الحجة للقراء السبعة يونس: ٨١

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٤/ ٢٩٠

فقرأ أبو عمرو وحده: آلسحر ممدودة الألف.

وكلّهم قرأها بغير مدّ، على لفظ الخبر «١».

قال أبو علي: قول أبي عمرو: ما جئتم به آلسحر، ما*: ترتفع فيه بالابتداء، وجئتم به في موضع الخبر، والكلام استفهام يدلك على ذلك استقلال الكلام بقوله: جئتم به، ولو كانت موصولة احتاجت إلى جزء آخر.

فأمّا وجه «٢» الاستفهام مع علم موسى أنه سحر، فإنه على وجه التقرير، كما قال: أأنت قلت للناس [المائدة/ ١١] وهذا كثير، ولا يلتبس بالشرط وإن كان الشرط لا صلة له، لأنه لا جزاء هاهنا «٣»، والشرط يلزمه الجزاء، ومن قال: زيدا مررت به، كان ما* في «٤» قوله: ما جئتم به في موضع نصب بمضمر يفسّره جئتم به «٥»، وعلى هذا قوله:

ورهبانية ابتدعوها [الحديد/ ٢٧] فمن «٦» قال: آلسحر؟، فألحق حرف الاستفهام، كان السحر بدلا من ما* المبتدأ، ولزم إن يلحق السحر الاستفهام ليساوي المبدل منه، في أنّه استفهام، ألا ترى أنه ليس في قولك: السحر استفهام،