Skip to content

الحجة للقراء السبعة الاعراف: ١٤٦

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٤/ ٧٩

قال أبو علي: الرشد، والرّشد؛ حكي أنّ أبا عمرو فرّق بينهما، فقال الرّشد: الصلاح، والرّشد: الدين، مثل قوله مما علمت رشدا [الكهف/ ٦٦].

قال [أبو علي] «١»: وقد جاء: فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا [الجن/ ١٤]، فهذا في الدين وكذلك: هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا [الكهف/ ٦٦]، وهيئ لنا من أمرنا رشدا [الكهف/ ١٠]؛ فهذا كله في الدين، وهذه التي في الأعراف يجوز أن يكون «٢» يعني به الدين. كأنّ المعنى: وإن يروا سبيل الخير زاغوا عنه، وعدلوا فلم يتخذوه سبيلا، أي لم يأخذوا به. وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا، ألا تراه يقول: ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا، ومقابلته بالغيّ يدلّ على الضلالة والزيغ عن طريق الدين والهدى.

وقال: إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين [الحجر/ ٤٢]، والتي في سورة «٣» النساء في قوله: فإن آنستم منهم رشدا، فادفعوا إليهم أموالهم [الآية/ ٦] فمن إصلاح المال والحفظ له، وقد جاء الرّشد في غير الدين. قال «٤»: