Skip to content

الحجة للقراء السبعة الانعام: ٥٧

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٣/ ٣١٩

[هود/ ١]، وقال: نفصل الآيات [الأنعام/ ٥٥]، فقد حمل الفصل على القول، واستعمل معه كما جاء مع القضاء، وقال:

لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى، ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء [يوسف/ ١١١]، فقد ذكر في القصص أنّه تفصيل. فأمّا الحقّ في قوله: يقضي الحق [الأنعام/ ٥٧] فيحتمل أمرين: يجوز أن يكون صفة مصدر محذوف، يقضي القضاء الحقّ، أو يقصّ القصص الحقّ. ويجوز أن تكون مفعولا به مثل يفعل الحق كقوله:

قضاهما داود «١» كلّهم قرأ بالغداة والعشي [الأنعام/ ٥٢] بألف، غير ابن عامر، فإنّه قرأ: بالغدوة والعشي في كل القرآن بواو «٢».

الوجه: الغداة، لأنّها تستعمل نكرة وتتعرف بالألف واللام «٣».

وأمّا غدوة فمعرفة، وهو علم صيغ له.

قال سيبويه: غدوة وبكرة، جعل كلّ واحد منهما اسما للحين، كما جعلوا أمّ حبين اسما لدابة معروفة «٤».