الحجة للقراء السبعة
Printed page ٣/ ٨٩
فإسناد الفعل إليه أولى. ومنها «١» أنّه يقال: غشيني النعاس، وغلب عليّ النعاس، ولا يسهل: غشيني الأمنة، ومن قرأ بالتاء حمله «٢» على الأمنة.
فأمّا قوله: إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلي [الدخان/ ٤٥] فحمل الكلام على الشجرة لقوله تعالى «٣»:
فإنهم لآكلون منها فمالؤن منها البطون [الصافات/ ٦٦] وقال:
لآكلون من شجر من زقوم [الواقعة/ ٥٢] فنسب الأكل إلى الشجر.
ومن حجّة من قرأ بالتاء: أنّ النعاس، وإن كان بدلا من الأمنة، فليس المبدل منه في طريق ما يسقط من الكلام، يدلّك على ذلك قولهم: الذي مررت به زيد أبو عبد الله.
وقال:
وكأنّه لهق السّراة كأنّه ... ما حاجبيه معيّن بسواد
«٤» فجعل الخبر عن «٥» الذي أبدل منه.