Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار حديث يوم بعاث

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ٦٤٨

قتادة، عن أشياخ من قومه قالوا: قدم سويد بن الصّامت أخو بني عمرو بن عوف مكة حاجّا أو معتمرا، وكان سويد يسمّيه قومه فيهم الكامل لسنّه وجلده وشعره، فتصدّى له رسول الله ﷺ ودعاه إلى الله، فقال سويد: فلعلّ الذي معك مثل الذي معي، فقال له رسول الله ﷺ: وما الذي معك؟ قال: مجلّة لقمان، يعني حكمة لقمان، قال: اعرضها، فعرضها عليه، فقال: إنّ هذا الكلام حسن، والذي معي أفضل منه، قرآن أنزله الله عليّ، فتلا عليه القرآن، ودعاه إلى الإسلام، فلم يبعد منه، وقال: إنّ هذا لقول حسن. ثم انصرف فقدم المدينة على قومها، فلم يلبث أن قتلته الخزرج، فكان رجال من قومه يقولون: إنّا لنرى أنّه قتل وهو مسلم، وكان قتله يوم بعاث (١).

وقال البكّائيّ، عن ابن إسحاق (٢) قال: وسويد الذي يقول:

ألا رب من تدعو صديقا ولو ترى … مقالته بالغيب ساءك ما يفري

مقالته كالشهد ما كان شاهدا … وبالغيب مأثور على ثغرة النحر

يسرك باديه وتحت أديمه … تميمة غش تبتري عقب الظهر

تبين لك العينان ما هو كاتم … من الغل والبغضاء بالنظر الشزر

فرشني بخير طالما قد بريتني … وخير الموالي من يريش ولا يبري

حديث يوم بعاث

(٣)

قال يونس، عن ابن إسحاق (٤): حدّثني الحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله ﷺ فأتاهم فقال