Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار رابعا: تنظيم التراجم وأساليب عرضها

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ١٠٠
Editor's text

ونتيجة لكل هذا فقد كان من الطبيعي أن يظل الذهبي يبحث ويدقق في تواريخ الوفيات في أثناء تأليف الكتاب وبعد الانتهاء منه، فإذا ما وجد وَهَمًا في ذكر تاريخ وفاة أو تقديرًا لم يُقارب الحقيقةَ أو وقف على موردٍ أثبت وأكثر دقة، اعتنى بهذا الأمر ونَبَّه عليه وترجمَ له في موضعه الصحيح بوريقة طيارة أو على هامش النسخة وأشار في الموضع الأول إلى مثل هذا الأمر وطلب من الناسخِ تحويلَ مثل هذه التراجم إلى مواضعها الصحيحة بكلمة "يُحَوّل" نحو قوله في وفيات سنة ٣٩٦ هـ: "أحمد بن عبيد بن بيري الواسطي. ترجمته في بضع وأربع مئة. قال لنا الخلال: أخبرنا السلفي، قال: سألت خميسًا الحوزي عن ابن بيري، فقال: هو أبو بكر أحمد بن عبيد … قال خميس: قال لي أبو المعالي … ولدت في السنة التي مات فيها أبو بكر بن بيري سنة ست وتسعين" (١). وكان الذهبيُّ مثلًا قد ذكر في وفيات سنة ٤٤٢ هـ عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني الأصبهاني المعدل وقال: "وحدث في هذا العام ولا أعلم متى توفي" ثم وجد وفاته وأنها كانت سنة ٤٤٣ هـ، نقلًا من كتاب "الوفيات" ليحيى بن مندة المتوفى سنة ٤٧٠ هـ، فذكر هذه المعلومات في آخر الترجمة بقَطة قلم تختلفُ عن الأصلِ ثم كتبَ فوق الترجمة بالقطة نفسها "يُؤَخَّرُ إلى سنة ثلاث" (٢)، وفي موضعه من سنة ثلاث ذكر اسمه واسم أبيه فقط وقال: "يكتب من السنة الماضية، قال يحيى بن مندة: مات في ربيع الآخر" (٣). ومثل هذا تعليقه على ترجمة بشر بن محمد بن ياسين الباهلي المذكور في وفيات سنة ٣٧٣ هـ بقوله: "يؤخر إلى سنة ثمان" (٤). والشواهد في كتاب الذهبي كثيرة على مثل هذا الاستدراك والتصحيح وطلب