وفي يوم الأربعاء السابع عشر من جمادى الآخرة سنة ٧٢٩ هـ ولي شمسُ الدين الذهبي دارَ الحديث الظاهرية (١) بعد الشيخ شهاب الدين أحمد بن جهبل ونزل عن خطابة كفر بطنا (٢).
ولما توفي الشيخ علم الدين البرزالي، شيخ الذهبي ورفيقه، سنة ٧٣٩ هـ، تولَّى الذهبيُّ تدريسَ الحديث بالمدرسة النفيسية وإمامتها عوضًا عنه، وكتب له تلميذه صلاح الدين الصفدي توقيعًا بذلك (٣).
وفي هذه السنة أيضًا، أعني سنة ٧٣٩ هـ، كمل تعميرُ دار الحديث والقرآن التنكزية (٤)، وباشر الذهبي مشيخة الحديث بها (٥). وقد أَخطأ محيي الدين عبد القادر النعيمي المتوفى سنة ٩٢٧ هـ حينما جعل الذهبي يخلف تقي الدين بن تيمية في دار الحديث السكرية (٦)، فترجمه فيها (٧) وكرر ذلك مع أن الذهبيَّ لم يتول هذه الدار كما يبدو. ويظهر أن "التنكزية" تحرفت إلى "السكرية" (٨) فظن الرجلُ أنه تَولَّاها، مع أنه ذكر أن الذهبي تولى دار الحديث التنكزية ونقل النصوص الدالة نفسها، قال في دار الحديث السكرية بعد أن