Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار أ - القراءات

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ٢٥
Editor's text

وسَلَّم عليه وحَدَّثه (١)، مما يدل على حُبه للعلم والعُلماء منذ الصِّغَر.

ثالثًا: بدء عنايته بطلب العلم:

بدأ الذَّهبيُّ يعتني بطلبِ العِلْم حينما بلغَ الثامنةَ عشرةَ من عُمُره، وتوجهت عنايتة إلى ناحيتين رئيسيتين هما: القراءات والحديث الشريف.

أ - القراءات:

اهتم الذهبيُّ بقراءة القرآن الكريم، والعِناية بدراسة علم القِراءات فتوجه سنة ٦٩١ هـ هو ورفقةٌ له، إلى شيخ القُرّاء جمال الدين أبي إسحاق إبراهيم بن داود العَسقلانيِّ ثم الدمشقيِّ المعروف بالفاضِلِي، فشرَعَ عليه بالجَمْع الكَبير (٢)، وكان الفاضِلي قد صَحِبَ الشيخَ علمَ الدين السَّخَاويَّ المتوفى سنة ٦٤٣ هـ، وهو الذي انتهت إليه رياسة الإقراء في زمانه (٣)، وجَمَعَ عليه القراءات السَّبع، وتَصَدَّر للإقراء بتُربة أُمِّ الصالح ولكنه أُصِيبَ بطرفٍ من الفالج فكان يُقرئ في بيته، وينتهي الذهبيُّ عليه إلى أواخر سورة القَصَص، ويَزداد الفالج على الشيخ فيمنع الطلبة من الدخول عليه ثم يموت سنة ٦٩٢ هـ، وتظل قراءة الذَّهبيِّ على الفاضليِّ ناقصة (٤). ولكنه كان في أثناء شروعه بالجَمْع الكَبير على الفاضلي، قد شَرَعَ في الوقت نفسه يقرأ بالجمع الكَبيرِ على الشيخ جمال الدين أبي إسحاق إبراهيم بن غالي الدِّمشقي "ت ٧٠٨ هـ" (٥). وقرأ ختمةً جامعةً لمذاهب القرَّاء السبعة بما اشتملَ عليه كتاب "التَّيسير" للداني وكتاب "حِرْز الأماني" للشاطبي على ابن جِبْريل