تاريخ الإسلام - ت بشار
عرفنا أنه ينقل من "تاريخ سمرقند" (١). ومثل ذلك نقوله عن ابن نقطة المتوفى سنة ٦٢٩ هـ فإذا كان النقل يتعلق برواية المترجم لأحد كتب السنن أو المسانيد عرفنا أنه ينقل من كتابه "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" (٢)، وإذا كان في ضبط اسم أو نسبة أو اشتباه عرفنا أن ذلك من كتابه "إكمال الإكمال" (٣) الذي ذَيَّلَ به على ابن ماكولا، وازداد يقيننا حينما قارنا النقول بكتابي ابن نقطة المذكورين.
٢ - عدم الإشارة إلى مواضع النقول:
لم يكن الذهبي يشير إلى مواضع النقول من الموارد التي ينقل عنها، وهو أمر طبيعي في عصر لم تعرف الطباعة فيه، وقام العلم على المخطوطات التي لم تتوفر منها إلا نسخ قليلة، ولذلك فإن اتباع الأساليب الحديثة في الإشارة إلى المصادر يبدو أمرًا مستحيلًا. على أن الفكر التأليفي الإسلامي استطاع أن يحل هذا الإشكال في عنايته بتنظيم الكتب فنظمها حسب السنين، والأنساب والحروف، والوفيات، والطبقات، ونحو ذلك، فكان من السهل على من يريد الوقوف على نص أن يرجع إلى ذلك الكتاب فيجده بسرعة إذا كان عارفًا بتنظيمه، ولذلك رأينا الذهبي يُعنى عند النقلِ عن مُتَرْجَمٍ ما بذكرِ مكان الخبر إذا لم يكن في ترجمته من الكتاب الذي ينقل عنه نحو قوله - مثلًا - في ترجمة