Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار ب - تفضيل المورد الأقدم

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ١٧٥
Editor's text

مسلم المصري المتوفى سنة ١٩٧ هـ وهو أحد الثقات (١)، و"مغازي" (٢) الوليد بن مسلم الأموي الدمشقي المتوفى سنة ١٩٥ هـ، و"مغازي" (٣) محمد بن عمر الواقدي المتوفى سنة ٢٠٧ هـ، و"المغازي" (٤) لمحمد بن عائذ الدمشقي الكاتب المتوفى سنة ٢٣٣ هـ وغيرهم.

ومع أن الذهبي قد نقل عن كثير من هذه الموارد بالواسطة، ومن طريق "دلائل النبوة" للبيهقي خاصة، لكنه كان مطلعًا عليها، يعود إليها كلما وجد حاجة لذلك كما تدل نصوصه وتعليقاته، فضلًا عن أنه كان يملك حق روايتها.

إن موقف الذهبي من تفضيل القديم هذا هو الذي دفعه فيما نعتقد إلى اعتماده محمد بن سعد المتوفى سنة ٢٣٠ هـ (٥) بصورة قليلة جدًّا في القسم الخاص بالمغازي والسيرة مع تقدمه وكأنه اعتبره "مصدرًا ثانويًا" وذلك بسبب كثرة اعتماده لكتب الواقدي فكأنه استغنى عنه، ويصح مثل هذا القول في اعتماده النادر على السير المتأخرة مثل تلك التي ألفها ابن فارس اللغوي المتوفى سنة ٣٩٥ هـ (٦) وابن عبد البر المتوفى سنة ٤٦٣ هـ، وشيخه الدمياطي المتوفى سنة ٧٠٥ هـ (٧) ونحوهم، مع أنه اطلع عليها ونقل عنها نصوصًا قليلة جدًّا.

إنَّ العنايةَ بالقديم وتفضيله هو الذي حدا بالذهبيِّ إلى عدم مسايرة أكثر المؤرخين في اعتماد الطبري في حوادث القرون الثلاثة الأولى كما فعل ابن الأثير وغيره، ولو نظرنا إلى موارده في تاريخ الحوادث بعد وفاة النبي ﷺ حتى