Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار ب - تفضيل المورد الأقدم

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ١٧٣
Editor's text

٣ - العناية بالألفاظ الدالة على المعاصرة:

ومن أجل أن يعطي الذهبي قوة للرواية ودلالة على أهميتها كان دائمًا ينقل بعض العبارات الدالة على الصلة التي تربط المخبر بالمخبر عنه نحو نقله من مثل عبارة "كتبنا عنه" (١)، و"سمعنا منه" (٢)، و"قال لي" (٣)، و"كان يكتب معنا" (٤)، و"حضرت جنازته" (٥)، ونحوها.

إن عناية الذهبي بالتخصص والمعاصرة في انتقاء الروايات التاريخية من الموارد قد أعطت أهمية عظمى لكتابه، إذ حفظ لنا عددًا كبيرًا من النصوص الجيدة مما لم يصل إلينا اليوم، ودلل في الوقت نفسه على أن لديه منهجًا علميًّا على درجة كبيرة من الرقي.

ب - تفضيل المورد الأقدم:

كان الذهبي يعنى عند عدم توفر الموارد المعاصرة بالاعتماد على المورد الأقرب إلى الخبر فيعتمده ويفضله على غيره، ولذلك نشأت عنده مفاهيم في تقويم الموارد قد تختلف عن المفاهيم المألوفة عندنا بسبب عنايته البالغة في هذه الناحية، ووقوفه على مؤلفات لم تصل إلينا. وقد أدى اعتماده على المورد الأقدم إلى ضرورة تغيير موارده كما هو الحال عند عنايته بالمعاصرة والمشاهدة. إلا أن عدم وقوفه على مصدر معاصر قد جعله في الوقت نفسه ينَوِّعُ موارده ويحاول أن يورد أكبر عدد ممكن منها بغية التثبت من الخبر وضبطه.