تاريخ الإسلام - ت بشار
ولما أراد الذهبي أن يبين قراءة المقرئ أحمد بن نصر البصري المتوفى سنة ٣٧٣ هـ قال: "وطرقه في كتاب المبهج لسبط الخياط" (١) باعتبار أن كتاب "المبهج" من كتب القراءة المشهورة المتداولة المروية في عصر الذهبي (٢).
ويصح هذا الذي ذكرناه على عشرات الدواوين الشعرية التي نقل منها الذهبي نماذج عند ترجمته لأصحابها.
٧ - المؤلفات السابقة:
وهي أساس موارد الكتاب، والمُكَوِّنُ الرئيسُ لمادته وقد اعتمدها الذهبي بشكل واسع جدًّا واستوعب الكثير منها. وقد ذكر طائفة منها في المقدمة التي كتبها له. إلا أن هذه القائمة، من أسف، لا تمثل الموارد الحقيقية للكتاب، فإن عدد الكتب المذكورة فيها قليل جدًّا لم يزد على ثمانية وثلاثين كتابًا (٣)، وقد خلت من كثير من المصادر الأساسية التي أفاد منها بصورة واسعة (٤)، ولذلك فهي لا تقدم صورة حقيقية لطبيعة موارده أو حتى قريبة منها، ومن ثم لا يمكن اعتمادها في مثل هذه الدراسة، فكان لابد عندئذ من دراسة الكتاب برويَّةٍ وإمعان وجرد الموارد التي ذكرها المؤلف في ثناياه بشكل دقيق بغية الوقوف عليها وإقامة الدراسة استنادًا إليها.
ولما كانت المؤلفات السابقة هي أساس الكتاب، فإننا سوف نعنى بدراسة مدى استيعاب المؤلف لها، وأسس المفاضلة في اعتمادها، وطرائق النقل منها.