Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار ٣ - المساءلة والمكاتبة

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ١٥٤
Editor's text

٣ - المساءلة والمكاتبة:

وهي إما أن تكون بسؤال الذهبي لشيوخه عن مسألة ما بصورة شخصية استنادًا إلى معرفة شيخه وتخصصه بها نحو قوله - مثلًا -: "سألت شيخنا ابن تيمية عن مذهب السالمية، فقال … " (١)، وقوله في ترجمة أحدهم: "سألت المزي عنه، فقال … " (٢)، و"سألته أي الرجلين أعرف بالفن" (٣)، وغيرها (٤)، وإما أن تكون عن طريق المكاتبة؛ فقد كانت الاتصالات جارية بين العلماء، ولا سيما المعنيين بالتراجم، في إرسال المعلومات من بلد لآخر، فكان العلماء يتفقون فيما بينهم على أن يرسل كل واحد منهم المعلومات المستجدة في بلده إلى صاحبه بغية الوقوف عليها ومتابعة أخبار العلماء أولًا بأول (٥)، من ذلك - مثلًا - سؤاله أثير الدين أبا حيان الغرناطي المتوفى سنة ٧٤٥ هـ بعض الأسئلة عن المغاربة وكيفية التلفظ بأسمائهم وعن جماعة من شيوخه، فرد عليه أبو حيان بكتاب ألفه لأجل ذلك سماه "در الحبي في جواب أسئلة الذهبي" (٦) وقد استفاد منه الذهبي ونقل منه في كتابه فقال عن أحدهم: "وقد سألت عنه العلامة أبا حيان الأندلسي - أبقاه الله - فكتب إليّ فيما كتب … " (٧) ومن ذلك - أيضًا - قوله: "فكتب إلينا ابن هارون من تونس … " (٨).