Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار ٥ - المنزلة العلمية

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ١٤٤
Editor's text

٦٠٩ هـ: "قلت: قرأت للسبعة على شيخنا برهان الدين الإسكندراني عن قراءته على علم الدين القاسم بن أحمد الأندلسي وقال له: قرأت القراءات، وقرأت "التيسير" على جماعة منهم: أبو جعفر أحمد بن علي ويعرف بالحصّار. وكتب له الحصار بخط يده أنه رواه، يعني "التيسير"، عن أبي عبد الله محمد بن الحسن ابن غلام الفرس، وقال الحصّار … " (١) ونحو ذلك (٢).

إن اهتمام الذهبي وعنايته بذكر شيوخه الذين حدثوه أو أخبروه عن الشيخ المترجم تكوِّن في كثير من الأحيان جزءًا نفيسًا من الترجمة الأصلية التي نسجها الذهبي وصاغها بنفسه، ففي ترجمة سراج الدين أبي عبد الله الحسين بن المبارك الرّبعي الزبيدي الأصل البغدادي المتوفى سنة ٦٣١ هـ أورد الذهبي مثلًا أسماء واحد وخمسين شيخًا وعشرة شيخات رووا له عنه (٣)، ومثل هذا كثير التكرار في الكتاب (٤) وقد اعتاد أيضًا أن يورد في بعض الأحيان رواية مسندة عن طريق المترجم (٥).

ويذكر الذهبي في الترجمة إذا كان المترجم ممن درّس وفي كثير من الأحيان يعين المدرسة التي دَرَّس بها أو الموضوع الذي دَرَّسه، لكنه لا يذكر، في الأغلب الأعَمِّ ماذا كان يدرس، وإن كان المعروف من ذلك الفقه.

٥ - المنزلة العلمية:

أما منزلة المترجم العلمية فتحددها في الأغلب الأعم آراء الثقات الذين ينقل عنهم الذهبي ويورد عباراتهم في المُتَرجَم جرحًا وتعديلًا، وهي في الأغلب عبارات وجيزة تعطي معاني دقيقة، وهو لَا ينقل في مثل هذا الموضع عن شخص واحد بل يحاول دائمًا أن يقدم آراء عدد كبير منهم. وهذه الآراء