Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في كون مريم صديقة

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ١٠٤

بذلك الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُور وَذهب قوم إِلَى التَّقْدِير بِعشْرَة دَرَاهِم وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ إِذا جمع الثِّيَاب فِي بَيت قطع

﴿جَزَاء بِمَا كسبا نكالا من الله﴾ أَي عُقُوبَة مِنْهُ سُبْحَانَهُ وَكَانَ عمر بن الْخطاب يَقُول إشتدوا على الْفُسَّاق واجعلوهم يدا يدا ورجلا رجلا إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن تَابَ من بعد ظلمه وَأصْلح فَإِن الله يَتُوب عَلَيْهِ﴾ فِيهِ قبُول التَّوْبَة وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُفِيد أَنه لَا قطع على التائب

٦٣ -

بَاب مَا نزل فِي كَون مَرْيَم صديقَة

﴿وَأمه صديقَة﴾

قَالَ تَعَالَى ﴿وَأمه صديقَة﴾ أَي أم الْمَسِيح ﵇ صَادِقَة فِيمَا تَقوله أَو مصدقة لما جَاءَ بِهِ وَلَدهَا من الرسَالَة وَذَلِكَ لَا يسْتَلْزم الألوهية لَهَا بل هِيَ كَسَائِر من يَتَّصِف بِهَذَا الْوَصْف من النِّسَاء اللَّاتِي يلازمن الصدْق أَو التَّصْدِيق ويبالغن فِي الإتصاف فَمَا رتبتهما إِلَّا رُتْبَة بشرين أَحدهمَا نَبِي وَالْآخر صَحَابِيّ فَمن أَيْن لكم أَن تصفوهما بِمَا لَا يُوصف بِهِ سَائِر الْأَنْبِيَاء وخواصهم وَوَقع أسم الصديقة عَلَيْهَا بقوله تَعَالَى ﴿وصدقت بِكَلِمَات رَبهَا وَكتبه﴾ سُورَة التَّحْرِيم