Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في إيراث النساء والعضل وعدم أخذ المهر منهن وإن زاد

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ٧٣

أَو يَجْعَل الله لَهُنَّ سَبِيلا) ذَلِك السَّبِيل كَانَ مُجملا فَلَمَّا قَالَ النَّبِي ﷺ خُذُوا عني قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد مائَة وتغريب عَام وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث عبَادَة صَار هَذَا الحَدِيث بَيَانا لتِلْك الْآيَة لَا نسخا لَهَا

٤٠ -

بَاب مَا نزل فِي إيراث النِّسَاء والعضل وَعدم أَخذ الْمهْر مِنْهُنَّ وَإِن زَاد

﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا يحل لكم أَن ترثوا النِّسَاء كرها وَلَا تعضلوهن لتذهبوا بِبَعْض مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة وعاشروهن بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كرهتموهن فَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَيجْعَل الله فِيهِ خيرا كثيرا وَإِن أردتم استبدال زوج مَكَان زوج وَآتَيْتُم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئا أتأخذونه بهتانا وإثما مُبينًا وَكَيف تأخذونه وَقد أفْضى بَعْضكُم إِلَى بعض وأخذن مِنْكُم ميثاقا غليظا﴾

قَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا يحل لكم أَن ترثوا النِّسَاء كرها﴾ أَي مكرهين على ذَلِك وَمعنى الْآيَة يَتَّضِح بِمَعْرِِفَة سَبَب نُزُولهَا وَهُوَ مَا أخرجه البُخَارِيّ وَغَيره عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانُوا إِذا مَاتَ الرجل كَانَ أولياؤه أَحَق بامرأته إِن شَاءَ بَعضهم تزَوجهَا وَإِن شاؤوا زوجوها وَإِن شاؤوا لم يزوجوها فهم أَحَق بهَا من أَهلهَا فَنزلت الْآيَة وَفِي لفظ لأبي دَاوُد عَنهُ كَانَ الرجل يَرث امْرَأَة ذَات قرَابَة فيعضلها حَتَّى تَمُوت أَو ترد إِلَيْهِ صَدَاقهَا وَفِي لفظ لِابْنِ جرير وَابْن أبي حَاتِم عَنهُ فَإِن كَانَت جميلَة تزَوجهَا وَإِن كَانَت دَمِيمَة حَبسهَا حَتَّى تَمُوت فيرثها وَقد رُوِيَ هَذَا السَّبَب